السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

161

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

العرض العام في الفصل بل كان أولى منه لفساده مطلقا وإن لم يكن مثل الناطق فصلا حقيقيا بل كان لازم ما هو الفصل الحقيقي كما تقدم وذلك لبطلان أخذ الشيء في لازمه وخاصته . ( قوله ثم إنه يمكن أن يستدل على البساطة بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل زيد الكاتب . . . إلخ ) وحاصله أن ما يفهمه الإنسان من المشتق ويتبادر منه إلى ذهنه هو أمر بسيط وجداني لا مركب من أمرين ولو كان كلمة الشيء مفهوما أو مصداقا مأخوذة في المشتق لكان الموصوف في مثل قولك زيد الكاتب مكررا قهرا وكان المفهوم هكذا زيد شيء له الكتابة أو زيد زيد له الكتابة مع وضوح عدم تكرار الموصوف فيه بلا كلام وليس ذلك إلا لأجل بساطة مفهوم المشتق وعدم تركبه من شيئين أو أكثر . ( قوله إرشاد . . . إلخ ) وحاصل الإرشاد أن المقصود من بساطة المشتق بساطته مفهوما وإدراكا كما أشير آنفا لا حقيقة وماهية والا فهو مركب بحسب الحقيقة والماهية من أمرين أي ذات ثبت له المبدأ كما هو الشأن في ساير الأشياء فمفاهيمها بسيطة وماهياتها مركبة أي من جنس وفصل فالإنسان مثلا بسيط مفهوما مركب ماهية من حيوان وناطق وهكذا الأمر في كل محدود وحد في الفرق بين المشتق ومبدئه ( قوله الثاني الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما أنه بمفهومه لا يأبى عن الحمل . . . إلخ ) فالفرق بين الضارب والضرب مفهوما وهكذا بين كل مشتق ومبدئه أن الضارب بمفهومه لا يأبى عن الحمل فتقول زيد ضارب والضرب بمفهومه آب عن الحمل فلا يصح قولك زيد ضرب الا بضرب من التأويل كما في